إعلام الأهلي وفتنة وائل جمعة: كيف يهدد التضخيم دعم المنتخب المصري في المغرب؟

إعلام الأهلي وفتنة وائل جمعة آراء إعلام الأهلي وفتنة وائل جمعة

المقال ينتقد الإعلام الأهلي لتضخيمه أحداث مباراة الجيش الملكي، مُحذرًا من تأثير ذلك على دعم المنتخب المصري في المغرب. يشير إلى أن التضخيم يضر بالمصلحة الوطنية، خاصةً مع استضافة المغرب لكأس الأمم. ينتقد تصريحات وائل جمعة كنموذج للتطاول، ويحث الإعلام على الموضوعية والتركيز على ما يوحد، معتبرًا مصلحة المنتخب فوق أي خلافات.

يظل النقاش حول الأحداث الرياضية الساخنة جزءًا لا يتجزأ من الثقافة الكروية، لكن عندما يتجاوز هذا النقاش حدود الموضوعية ويهدد بتقويض المصلحة الوطنية العليا، يصبح لزامًا علينا الوقوف وقفة تأمل ونقد. هذا هو الحال تحديدًا فيما يتعلق بالتعاطي الإعلامي لبعض المنابر المحسوبة على نادي الأهلي المصري مع أحداث مباراة الجيش الملكي.

تجاوزات مشجوبة لا تمثل المغرب

بداية، لا يمكن لأحد أن ينكر أو يتجاهل بعض التجاوزات المؤسفة التي حدثت في مباراة الجيش الملكي الأخيرة. لقد تم شجب هذه السلوكيات غير المقبولة في حينه، وهي في الحقيقة لا تمثل بأي حال من الأحوال الجمهور المغربي العريض المعروف بكرمه واحترامه، ولا تعكس صورة المغرب كبلد مضياف ومهد لكرة القدم الإفريقية.

الأهم من ذلك، أن ربط هذه الأحداث – التي هي حالات فردية – بالاستعدادات الجارية لاستضافة كأس أمم إفريقيا المقبلة هو قفز غير مبرر وغير منطقي. فكما هو الحال في أي بلد، تظل هناك فئة قليلة تسيء، لكن التعميم هنا هو خطأ منهجي وتضخيم غير نزيه.

الحملة الإعلامية: التضخيم الذي يهدد الدعم

ما يثير الاستغراب والأسف هو إصرار إعلام الأهلي على تضخيم هذا الموضوع بشكل هستيري، محاولًا إعطاءه أبعادًا تتجاوز حدود الواقع. لم يكتفِ البعض بالتضخيم، بل ذهبوا إلى التطاول على مكانة كأس إفريقيا وعمموا السلوكيات الفردية على كل المنظومة الرياضية المغربية.

هذا المنهج ليس فقط غير مهني، بل قد يكون له تأثير عكسي ومُضر على مصلحة المنتخب المصري تحديدًا. فمن المعروف أن أبناء مدينة أكادير كانوا يستعدون لتقديم دعم لا محدود للمنتخب المصري الشقيق في البطولة القادمة، وهو أمر يعكس عمق العلاقات الأخوية بين الشعبين. إن هذه الحملة المسعورة والمبالغ فيها من بعض المنابر قد تتسبب في انقلاب هذا الدعم إلى ضده، الأمر الذي يضع مصالح النادي فوق مصلحة المنتخب الوطني، وهو ما يتنافى مع مبادئ الوطنية والمهنية.

حدود النقد والتهجم: حالة وائل جمعة

لا يمكن تجاوز الإشارة إلى نموذج محدد يمثل هذا التهجم والتطاول، وهو ما ظهر جليًا في سلوك وتصريحات اللاعب السابق وائل جمعة أثناء تحليل المبارة على قنوات “بين سبورت”. فالتطاول والتهجم اللفظي الذي وصل إلى حد الانتقاص من كل شيء، بما في ذلك زملاء المهنة والمقدمون المحترمون (كالمقدم المحترم أحمد فؤاد)، يشير إلى فقدان البوصلة الإعلامية والرياضية. إن لغة الاحترام يجب أن تكون هي الأساس في كل نقاش، وتجاوزها هو دليل على قلة الأدب الإعلامي والانحراف عن مبادئ النقد البناء.

تصريح وائل جمعة خلف ردود فعل كثيرة، حيث قال أحد المتتبعين “وائل جمعة جاب الهدرة ديال القهاوي و قالها في استوديو تحليلي لمنبر اعلامي يتابعه الملايين عبر العالم.. و طلق اتهامات خطيرة للحكم و للكاف بدون أي دليل و قال أن الجيش يتم تعويضه عن الظلم الذي تعرض له في تنزانيا.. بمعنى ان الحكم تعمد يعطي ضربة جزاء غير مستحقة للجيش.. للأسف مالقاش لي يوقفو عند حدو ديك الساعة”.

المصلحة الوطنية أولًا

إن الواجب الإعلامي يقتضي نقل الحقيقة والتحليل الموضوعي، لا التضخيم والتحريض وعلى المنابر الإعلامية المصرية، وخاصة المحسوبة على الأندية بما فيها إعلام الأهلي، أن تعي أن مصالح منتخبها الوطني هي القاسم المشترك الذي يجب أن يسمو فوق الخلافات أو الحساسيات بين الأندية.

إن استضافة المغرب لكأس الأمم الإفريقية هي حدث للقارة بأكملها، والعمل على إنجاحه هو في مصلحة الجميع، بما في ذلك المنتخب المصري الذي يُعد من أبرز المرشحين للفوز بها. لنترك التضخيم جانباً، ولنركز على ما يوحد، فـ الكرة تجمع لا تفرق، والمصلحة الوطنية يجب أن تكون بوصلة الإعلام دائمًا.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً